القريب الغريب : أنَستَهلكهُ أم يستهلِكنا ؟
أتعرفين تلك اللحظات التي تأتيكِ وتكونين فيها في أمسِّ الحاجة إلى الراحة أو التفهُّم؟ حين تَشعرين وكأن روحكِ قد حُمِّلت بما لا تطيق، دون أن تجدي تفسيرًا واضحًا لما يحدث داخلكِ. تتساءلين عن سبب الخمول، الصداع، أو الأعراض الجسدية المزعجة، أو عن موجات العصبية والغضب والتوتر التي نتصور عادة أن لا مبرر لها أتدرين ما هو الحل الأسهل الذي نلجأ إليه في مثل هذه الحالات؟ . . نعم ! الطعام “ماله الأكل؟ هو فيه أحسن من الأكل؟ بيحتوينا في كل حالاتنا، بيسعدنا، وبيريحنا…” غالبًا ما نسمع مثل هذه العبارات عند الحديث عن الطعام. حتى لو قيلت من باب الفكاهة، فإن الناس يُضمِّنون عادة في أحاديثهم ما يؤمنون به، ويجدون صعوبة في مواجهته بجدِّية. ( أعلم ذلك… لأنني مررت به أيضًا 😊) هذه الأقوال، وإن كانت صحيحة من منظور معين، ليست قاعدة عامة يمكن الاعتماد عليها دون تفكير دعينا نبدأ من البدايات… ماذا يعني “طعام”؟ الطعام هو أي مادة تُستهلك بهدف توفير الطاقة والمغذيات اللازمة للحفاظ على الحياة والنمو والوظائف الحيوية. لكن إذا نظرنا إلى الواقع، سنجد أن تعريف الطعام في مجتمعنا بات شيئًا ...