المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

بَعْدَ مَحَطَّةِ الثَّلَاثِينَ،،

صورة
 🪴بعد محطة الثلاثين،، نبدأ يا رفيقتي مرحلة من النضج العاطفي والجسدي والفكري، حيث تتبلور الرؤية الذاتية وتتعمق الحكمة.. واليوم أُشارك معكِ تأملات استشعرتها وخُضتُّها علَّها تُذكرك بنفسك و تُلهمك في رحلتك!✨ في هذه المحطة، لا نبحث عن نسخة مثالية، بل عن النسخة الصادقة التي بها نعرف متى نصمت، متى نتكلم، متى نبقى، ومتى نرحل. وقد تكون بعض الممارسات البسيطة في حياتك اليومية بداية رائعة لذلك ! استمعي إلى قلبك بصدق🌼 الله سبحانه وتعالى أودع فينا حدسًا يقوِّي المنطق.. لا تهمِّشيه، ولا تهملي الإشارات الداخلية التي تنبهك إلى ما يؤذيك أو يبهجك. في هذه المرحلة، ستجدين أن صفاء الذهن أثمن من المجاملات التي تُرهقك. أعيدي تعريف النجاح داخلك🌺 لا تجعليه شرطًا للسعادة، فالسعادة قد تكون في سكينة داخلية، أو بيت آمن، أو في وجوه أطفالك، أو في زوج صالح، أو في وفرة غذاء وماء. امتنِّي للنعم، وارضِي بها، وستجدين السعادة تغلِّف قلبك. احتضني التغيرات🌸 التغيرات الجسدية والعاطفية ليست عيوبًا، بل إشارات على عبورك مراحلك الجديدة ودليل على حكمتك ووعيك.  وكلما زادت مرونتك وقلَّت مقاومتك ،،حققتي الاتزان في شتى ن...

قاربٌ مثقوب: ما الذي يحاول جسدي الإفصاح عنه ؟

صورة
حين فكَّرت في كتابة هذا الموضوع، انتابني شعورٌ قوي بأنني أريد أن أسترسل في الحديث عن النعم الكثيرة التي لا زلت أغوص في فهمها،  وعلى رأسها نعمة الجسد وحضرني كيف كنتُ أتعامل معه ..وكأنه أمرٌ مُسلَّمٌ به، لا يحتاج إلى تأمل أو فهم .. وكلما اعتدت هذا التعامل، أصبح الجسد شيئًا “عاديًا جدًا”…حتى وفي مرحلة معينة ،، فقدتُ صلتي به. لماذا هذا الموضوع وما الذي أريد تسليط الضوء عليه في هذه المدونة؟ تخيَّلي معي أنكِ تركبين قاربًا، وهذا القارب سيوصلك إلى وجهتكِ. ركبتِ القارب، وكان البحر هادئًا، وكل شيء على خير ما يُرام. لكن بعد بضعة أيام، هبّت عاصفة، وتسرب الماء إلى الداخل. حاولتِ قدر الإمكان إخراج الماء بدلو، ولكن دون جدوى ..  فأنتِ في البحر، والقارب مثقوب. كيف لكِ أن تُعيدي صيانته في هذه الدقائق المعدودة؟ هذا بالضبط ما يحدث لنا .! نحتاج إلى صيانة تُخرجنا من قلب البحر بقاربٍ مثقوب ! نبدأ حياتنا بأجسادٍ صحيحة، ثم نغرق في متعٍ غير واعية،، أكل زائد، كسل، توتر، قلة حركة.. وحين يظهر أول مرض، كصفعة توقظنا من الغفلة، نبدأ بالبحث عن الأسباب، فنكتشف أننا تأخرنا كثيرًا، وأن إصلاح القارب أصعب بكثير من...

أنا مُقبلة على الأمومة!

صورة
مرحبًا من جديد عزيزتي قبل أن نبدأ، دعيني أؤكد على نقطة: هذه التجارب والقصص التي ستقرئينها ليست وصفات جاهزة لتُحاكيها أو تُقلديها، فلكل أنثى ظروفها الخاصة، وجسدها الذي يتفاعل بطريقته مع هذه الرحلة.   فما الغرض إذن من هذه التدوينة؟   الغرض أولًا هو الاحتفاء بمجهود كل أم تسعى في طريقها الخاص لتقوم بأعظم وأسمى دور خُلق على الأرض،  دور الحمل والولادة.  وثانيًا، لإلهامك إن كنتِ تخططين لحملك الأول،  أو حتى لحملٍ ثانٍ أو ثالثٍ قريب أو مستقبلي،  فقط لتعلمي أنك صنعة الله الغالية (كما كانت تقول مرشدتي)،  وأن كل ما يقرِّبُك لفطرتك هو تمام الحكمة، وأنك ستجدين فيه بإذن الله تمام الرضا. “أنقذتني الأمومة حتى قبل أن أعرف أنها تفعل” — إحدى الأمهات الجُدد— سواء كنتِ أمًا بالفعل أم لا، أدعوك أن تقرئي بقلبك، أن تستشعري جمال وعظمة نعمة الله فيك.. أعلم أنه لم يخبرنا أحد كيف نستعد نفسيًا، ولا من أين تبدأ الرحلة الفعلية، وما إذا كانت تعتمد فقط على قراءة كتاب، أو مشاهدة برامج تعليمية؟؟ وللأسف، بسبب بعض أنماط التربية، وبسبب التضليل الإعلامي، قد يحدث أحيانًا انفصال بيننا وبين أج...

“دمعة” تُعيد التوازن!

صورة
  جئتُ اليوم أكشف لكِ عن إحدى الأدوات التي أُعيدت برمجتها في أدمغتنا، وونُسِّينا أهميتها وحقيقتها   " !ألا وهي .."آلية البكاء . الآلية التي ارتبطت عند كثيرٍ منا بأنها مجرد تعبير عن الحزن أو الانهيار أو المشاعر الفياضة أو الحساسية ، وهذا ما يجعل معناها الواسع مختزلاً فالبكاء بمعناه الأشمل والأوسع هو لغة جسدية وروحية تعبِّر عن طيف واسع من المشاعر: الفرح، الخوف، الامتنان، الانفعال وغيرها . دعيني أضرب لكِ مثالا هل حدث ورأيتِ أحدًا في موقف مفرح جدًا يبكي؟ وقد تجدين من يعلِّق على هذا الشخص بهذا التعليق وما يشبهه: “ احنا بنفرح يا بنتي، ليه النكد بس؟ ” لكن ما يبدو للعين دموعُ حُزن هو في الحقيقة استجابة عصبية معقَّدة، تبدأ من عمق الدماغ وتنتهي برسالةٍ ما نراها على الوجه (وهذا بالطبع في حالة سلامة الجسد!) . لنفهم هذا أكثر .. بشكل مبسط وأعمق ..  دعيني أقصُّ عليكِ قصة تحدث يوميًا، قد تُساهم في فهم ما يحدث بالداخل، وتَشرح ما  يحدث من منظور علمِ الأعصاب : --- كيف يحدث البكاء؟ تخيلي معي .. في مكانٍ ما في رأسكِ، توجد مدينة صغيرة، تعيش فيها مجموعة من الشخصيات التي تعمل بتناغم لحمايتك...