المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2025

وراء الكواليس: "من يُحرِّك خُيوطي؟"

صورة
.. في مسرح الحياة، لا تُدار كل المشاهد تحت الأضواء  🎎 في وعينا .. هناك كواليس فكرية و غرف مظلمة، تُعاد فيها صياغة المفاهيم، وتُزرع فيها قناعات، دون أن نمنحها الإذن أو نلاحظ التغيير فنحن لا نولد بأفكار جاهزة، بل نُشكِّلها عبر التكرار، اللغة، الصور، والقصص التي تُروى لنا منذ الطفولة. لكن الأخطر ليس ما نُلقَّن، بل ما يُعاد تعريفه بطرق غير مباشرة، خاصة حين تتحول المفاهيم من معانيها الأصلية إلى أدوات توجيه غير مرئية.. في وجود الصور، والشعارات، والإيقاع السريع المتزاحم ، لا تُصاغ المفاهيم في وضح النهار.. بل تُعاد كتابتها في الخفاء، بهدوء، عبر التكرار، والإيحاء، واللغة التي تبدو بريئة لكنها تحمل توجيهًا خفيًا ! "وهذه السرديات تُعيد تشكيل وعينا، وتُعيد تعريف ما نظنه طبيعيًا، وما نعتبره “اختيارًا حرا 🔍 دعيني أضرب لكِ أمثلة عن مفاهيم تغيرت تعريفاتها دون أن نلاحظ والتي توضح أكثر ما الذي يعنيه كل ذلك..   أولا النجاح : لم يعد يُقاس بالاتساق الداخلي أو بالرضا عن ما نبذل، بل بعدد الإنجازات التي تُعرض أمام الناس.. صار النجاح مرادفًا للسرعة، للظهور، وللتراكم، وبالتالي فقد المعنى!  ...

أسرار عن الذات لم يخبرك بها أحد: قراءة علمية في طبقاتك الخفية ✨

صورة
  نعيش اليوم في زمنٍ تُقاس فيه الذات بالإنجازات والظهور، لكن ما يعيشه كل واحدٍ منا - علم بوجوده أو لم يعلم - هو مجموعة من الطبقات الخفية التي لا تُرى في الواقع، ولا تُرصد بالعين، لأنها لا تُقاس بالمقاييس المعتادة. ورغم ذلك، فهي تشكِّل جوهرنا الحقيقي لم يُعلِّمنا أحد هذه الطبقات من قبل، بل نتعلََّمُها نحن، شيئًا فشيئًا، في مراحلنا المختلفة منذ أن خُلقنا على الأرض وحتى يومنا  هذا وهي ما يؤثر على قراراتنا واختياراتنا ووجودنا  فما هو التفسير العلمي لهذا؟ يخبرنا علم النفس المعرفي أن الإنسان لا يعيش بذاته الواعية فقط، بل هناك ما يُعرف بـ” الذات الضمنية” - تلك التي تتشكل من التجارب المبكرة، والرسائل غير المنطوقة، والانطباعات التي لم تُفهم بعد. هذه الذات تؤثر على قراراتك، مشاعرك، وحتى طريقة رؤيتك لنفسك وكيف يحدث هذا؟  كثير من ردود أفعالك اليوم ليست ناتجة عن الموقف الحالي، بل عن ذاكرة عاطفية قديمة لم تُعالج. كأن يستفزك رد فعل شخصٍ ما رغم أنه يتعامل بشكل طبيعي، ولكنك تربطين موقفًا قديمًا في ذاكرتك بفعلٍ في الحاضر، فيصبح الأمر وكأنك ترين أمامك مؤذي قصتك، وتكون ردة فعلك بناءً ...

رُغمَ كل الذكرياتِ أُرحِّب!

صورة
:  في مشاركة دافئة من إحدى المتابعات، تحكي “بصحى الصبح على صوت ماما وهي بتقول: على مدارسكم اسم الله حارسكم، بنات وبنين. والراديو شغال على إذاعة القرآن الكريم كالعادة، والشيخ نصر الدين طوبار بيقول: حين يهدي الصبح إشراق سناه.. يسكب الطل رحيقًا من نداه. والجو فيه لمسة برد خفيفة، وسامعة صوت العصافير. بجهز وبقابل أصحاب المدرسة عشان نروح مع بعض، وبقضي وقت طويل معاهم في المدرسة ما بين مذاكرة وضحك ولعب. كنت بستنى نهاية الأسبوع ييجي عشان أخرج معاهم ونروح نفس الحديقة اللي بنروحها كل مرة، وبنكون مبسوطين كأننا أول مرة نروح الحديقة ديه. هناك اتكلمنا وحكينا ولعبنا، وكان لينا ذكريات طفولة جميلة فيها.” ربما تكونين مثلي وأنت تقرئين هذا النص… تشعرين أنك كنت هناك، في قلب اللحظة، كأنك تعيشينها الآن. تُرى، هل يمكن للإنسان أن يتقمص شعورًا لم يعشه؟ أن يشعر بالحنين لذكرى ليست له؟ تلك الذكريات التي لا نستدعيها كأحداث، بل كإحساس يسكن الجسد، كدفء مفاجئ في القلب، كرائحة مألوفة توقظ فينا شيئًا نعتقد أنه اندثر؟ وتتوالى أصوات المتابعات التي وجدت في بعضها صدى في صدري: “ليت شبابي يعود يومًا” “أتمنى العودة ولو ليوم...