رسالةٌ لكِ ، احترامًا لبشريتك!
كيف أحوالكِ يا صديقة؟!
وكيف تقضين أيامك؟ أتستمتعين بأشعة الشمس يوميًا أم تُفضلين المكوث في المنزل والاسترخاء؟
في كلتا الحالتين، أردت فقط أن أذكِّرك بلُطف أن تأخذي وقتًا مستقطعًا لإعادة شحن طاقتك، لتستطيعي بعدها أن تجودي على من حولك بالعطاء كما تفعلين دائما. 💖
مهام البيت لا بد أن تتم لا محالة، ولكن لنكن رحماء بأنفسنا.
لا بأس في حوض مطبخ مليء بالأطباق التي تحتاج إلى الغسل، أو في ملابس تحتاج إلى الغسيل.
لا بأس أن تكون غرفة المعيشة مليئة بالألعاب، أو أنكِ نسيتي ترتيب سرير غرفة النوم عند الاستيقاظ.
لا بأس إن تعددت المهام وكثُرت، ولم تجدي وقتًا لها في يومكِ… لا بأس.
ما لا يُدرك كله، لا يُترك جُلّه.✨
قد تكون لدينا القدرة على إنهاء كل مهام المنزل في يوم واحد أحيانًا، وأحيانًا أخرى قد نحتاج أسبوعًا كاملاً لإنهاء بضع المهام الموجودة في القائمة اليومية.
هذا لأن تلك الطاقة التي نبذلها تعتمد بشكل كبير على طبيعة جسدنا الأُنثوي الذي خلقه الله وصوّره بصورة تختلف كل الاختلاف عن جسد الرجل، فبينما يدور إيقاع طاقة الرجل اليومي خلال ٢٤ ساعة، تمر الأنثى بأربع مراحل هرمونية ضمن دورتها الشهرية تؤثر على مستوى نشاطها وقُدرتها.
لذلك… رويدًا رويدًا.
راقبي جسدكِ لتعرفي في أي من تلك المراحل الأربع تكون لديكِ القدرة على العمل والبذل والعطاء، وفي أي منها تحتاجين للراحة والاسترخاء أو للقيام بمهام بسيطة تتناسب مع طاقتكِ في ذلك الوقت.
أحيانًا يصعب عليّ الجلوس دون حراك… فقط للاسترخاء أو لذكر الله، وذلك لأن عقلي مشغول بالكثير.
في هذه الحالة، ما أُفضّل أن أفعله هو 📌أتوقف 📌وأتنفس… ثم 📌أُحدد:
ماذا أريد أن أفعل الآن؟
قد يبدو الأمر أحيانًا أنني أحارب نفسي، لأن ذلك يكون مجهودًا كبيرًا؛ كأن أحاول الجلوس وذكر الله دون التفكير في بقية المهام أو في "ماذا سأطبخ اليوم"، أو في "لم أقرأ وردي من القرآن بعد"، وغيرها من الأفكار.
لكن إن لم أحاول ضبط نفسي، فسأظل عالقة في دائرة الإجهاد… التي أضع نفسي فيها، ثم بعد الاستنزاف، أشعر أن لا رغبة لي في فعل أي شيء.
وبالطبع، يُسهم في هذا الإجهاد عدد الساعات التي قد أقضيها أمام أي نوع من الشاشات، سواء مواقع تواصل أو برامج ـــ حتى وإن كانت نافعة ـــ أو غيرها.
لذلك، إذا كنتِ مثلي وتواجهين بعض التحديات في ضبط يومكِ، ونومكِ، وتفكيركِ وسط زحمة الكماليات والتوقعات الذاتية التي نحمّل بها أنفسنا ، فأنا أدعوكِ أن:
تتوقفي، تتنفسي، ثم تُحددي ماذا تحتاجين وكيف يمكنكِ تطبيقه.
التوقف والتنفس وتحديد الاحتياج اللحظي هو المفتاح الذي ننساه كثيراً، وكأننا نبحث عن معجزة خارجية، بينما المعجزة الحقيقية قد تكون مجرّد لحظة صمت نسمع فيها أنفسنا!✨
أنفسنا مسؤولياتنا ، تمامًا كبقية المسؤوليات في قائمتنا اليومية.✨
ولنتذكر.. أن الرحمة بالنفس ليست ضعفاً، بل هي وعي ونجاة!✨
كل التوفيق لكِ يا صديقة،
وأتمنى لكِ يوما مريحا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى!💖
About Alaa | عن آلاء
زوجة، و كاتبة; . حاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغات والترجمة، وتسعى اليوم بكتاباتها للمساهمة في خلق بيئة آمنة وداعمة عن طريق أدوات عملية تُمكن كل أنثى مِن إعادة تعريفها لذاتها من الداخل وعلى فهمها لفطرتها ولرسالتها التي خُلقت لأجلها. 💌
A wife, and writer. Holder of a bachelor’s degree in Languages and Translation. Today, she strives to create a safe, nurturing space-one built around practical tools that empower every woman to redefine herself from within and reconnect with her innate essence and purpose she was born to fulfill. 💌

تعليقات
إرسال تعليق