"ايه أول حاجة نفسك تعمليها لو مكنتيش بنت "
سؤال طفى على الذاكرة فجأة .. فكرت لوهلة من أين أتى هذا ؟
لماذا كنت في حالة استماتة شديدة لمعرفة شعور الرجل وهو يفعل ما يريد بلا قيود .. أو كما رأيته دائما
لماذا لم يكن السؤال مثلا
"ايه
أكتر حاجة بتحبي تعمليها كبنت "
عجيب أن في مجتمعاتنا يُؤَكَّد على فكرة ألا تكون الزهور زهورا وإلا سيتم قطفها ودعسها ؛ وإنما يجب أن تكون الزهور صبارا لتستطيع أن تؤدي أدوارا لم تُخلق لها
لطالما رأيت أنه سيكون جميلا أن أحظى بساعات صفاء ذهني وروحي
لا يكون فيها تعريف تحقيقي لذاتي كأنثى هو العمل بالسُخرة طلبا للمال ولا تسولا للتقدير والاهتمام من أشخاص لا تربطني بهم أي صلة لا قريبة ولا بعيدة سوا استعباد الرأسمالية وتنفيذ مخطط العولمة
وهذا التفكير ما اهتديت إليه إلا بفتح من الله تعالى وتوفيق بعد الكثير من المحاولات والإخفاقات
وجهد القراءة والتعلم ،ولازالت رحلة التعلم قائمة فقط لأفهم .. ماذا يحدث
لِمَ تُقلب الأدوار .. ولم نتحرك جميعا عكس رغباتنا ونكتفي بالشكوى دون الإقدام على حل جذري ؟
كنت أعتقد منذ ٥ سنوات مضت أن تحقيقي لذاتي لن يحدث إلا من خلال وظيفة فقط
ولم يخطر لي ولو للحظة أن الرجوع إلى الفطرة قد يكون خلاص كل معاناة الحياة الوهمية هذه
ما العيب في أن تكون الأنثى أنثى ؟
أن تكون رقيقة وناعمة وليست ضعيفة
قوية وفَطِنة وليست "مسترجلة"
جذابة وجميلة وليست "مسهوكة "
الله البديع الذي خلقها بهذه الصورة ونفخ فيها من روحه
وهو جميل لا يخلق إلا جميلا
فماذا تعنى أُنوثة ؟
علوم الدنيا كالرياضيات والفيزياء والكيمياء وغيرها مفيدة لا شك عندما نعرف كيف نطبقها بالشكل الذي ينفعنا في رحلة حياتنا أما ما حاجتنا لعلم لا ينفعنا ولا يضرنا لتحصيل درجات نجاح وسقوط للحصول على شهادات تُركن على الرفوف؟
وإن كنت ممن يرغب بشدة في تحصيل هذا العلم فأشجعك وأحييك وايضاً أذكرك
أن بقدر اهتمامك بهذا العلم أتمنى أن تهتمي بتحصيل ما تعنيه أُنوثتك في عالم يحاول بشتى الوسائل (الإعلامية ، والفكرية ، والترفيهية ) أن يطمسها لتضيع بوصلة روحك ويختلط عليك دورك وتظنين أنك من تعولي ومن تحاربي وأن تحقيق نجاحك لا يتأتى إلا من خلال العمل في مؤسسات عالمية وتحدث لغات عدة ومقابلة كبار المسؤولين
ثم وعند عودتك لنفسك ذات يوم .. تجدينها فارغة لا تعرفين من أنت ولا ما تفضلين أو تحبين
ولا كيف تُقبلين علي الإرتباط وماذا تحتاجين
ولا لماذا تريدين الزواج أو لم ستنجبين
ولا كيف تديرين بيتا وما الذي يتطلبه دورك بعد الزواج
أو كيف ستربي جيل أرقام صعبة لا سهلة .. واحدا في كل مجموعة من ألف .. يصلح للبناء لا الهدم ويُصلحُ هديَا بسنَّةِ حبيبنا المصطفى صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين
يا صديقة .. أنت أغلى من أن تضيع قيمتك الحقيقية في مكان لا يمثلك
أنت أنثى!
فطرتها الراحة والسكن والطمأنينة والهدوء والسكينة
أنتِ جميلة الداخل والخارج
تعلمي أن تكوني فَطِنَة وتختاري لا أن تُجبري "بمزاجك"
إعملي بما يتناسب مع فطرتك
وليس كما يعمل الرجال
أنت في غنى عن التوتر والقلق وحالات الاكتئاب والهلع ونوبات الخوف والغضب
وعلى الصعيد الجسدي تساقط الشعر والنسيان والقولون العصبي وغيرها
فكيف يكون السكن سكنا إن لم يكن بذاته ساكنا ؟
أنت أنثى.. فتعلمي لأجلك لا لأجل غيرك
تعلمي لتكوني كما أرادك الله منذ بداية الخلق
ارجعي للأساس .. ابحثي عن فطرتك .. واختاري قدوتك بعناية شديدة جدا
ستتفاجئين كم هو رائع أن تكون الأنثى أنثى .. خاصة إن كانت تتأسى بنخبة النخبة من تاريخ عقيدتنا وديننا

..
رزقني الله وإياك صفاء الذهن والبال
وصرف عنا شياطين الإنس والجن
وأعاننا في رحلة تمسكنا بالفطرة السليمة
About Alaa | عن آلاء
زوجة، و كاتبة; .
حاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغات والترجمة، وتسعى اليوم بكتاباتها للمساهمة في خلق بيئة آمنة وداعمة عن طريق أدوات عملية تُمكن كل أنثى مِن إعادة تعريفها لذاتها من الداخل وعلى فهمها لفطرتها ولرسالتها التي خُلقت لأجلها. 💌
A wife, and writer.
Holder of a bachelor’s degree in Languages and Translation.
Today, she strives to create a safe, nurturing space-one built around practical tools that empower every woman to redefine herself from within and reconnect with her innate essence and purpose she was born to fulfill. 💌
جمييل جدا يا آلاء و ممتع جدا في قرأته ♥️
ردحذفيسعدني انه عجبك 💕
حذفلم نتعلم في بلادنا كيف نكون إناثا... لا ندري كيف شكلها ولا كيف تتعامل ولا ما هي صفاتها.
ردحذفالمجتمع يربينا ذكورا للأسف
أتفق معك وبشدة
حذفلذلك أرى أن مسؤولية الرجوع الي الفطرة تقع على عاتق كل أنثى جميلة واعية تسعى لمحو أمية التربية هذه 💕 جعلنا الله وإياكِ منهن 🌷